Fri10312014

Last update10:26:10 PM GMT

Back مجتمع جهوية اليوم الوطني للمعاق : انتظارات طالها النسيان وبرامج لم تعد في الحسبان

اليوم الوطني للمعاق : انتظارات طالها النسيان وبرامج لم تعد في الحسبان

  • صيغة PDF

29882 معاقا خارج الاهتمامات بتادلا أزيلال

عبر متضررون من دوي الاحتياجات الخاصة ببني ملال بمناسبة اليوم العالمي للمعاق الذي يتم الاحتفاء به في  30 مارس من كل سنة عن خيبة أملهم عقب نتائج الكشف عن محصلة خلاصات البرامج والمشاريع التي تندرج ضمن الهيكلة الجديدة لمدينة بني ملال في أفق تأهيل بنياتها والعمل على تلبية حاجيات وانتظارات وتحسين أوضاع ساكنتها بدءا  من سنة 2011 إلى غاية 2013،هذا وقد عزا المتضررون دواعي  تذمرهم إلى ما وصفوه بالتهميش والإقصاء الذي يطال هذه الشريحة الاجتماعية الواسعة

التي هي في أمس الحاجة إلى توفير مراكز صحية وخدمات طبية وفرص شغل تضمن كرامتها وتسهم حسب تعبيرهم في إدماجهم ضمن وتيرة النسيج الاقتصادي والاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم الميدانية في العديد من التخصصات والمجالات الخدماتية ،في ذات السياق أشار هؤلاء أن ذكرى اليوم العالمي للمعاق لم يتم استحضارها بتادلة أزيلال في غياب أية أنشطة أو مبادرات داعمة أو التفاتات من شأنها تحسيس هذه الفئة في رأيهم بمكانتها وموقعها الاجتماعي الذي يشهد بشكل مطرد تزايدا في أعداد دوي الاحتياجات الخاصة بمختلف مناطق جهة تادلة أزيلال ، إذ تبقى أوضاعهم في نظر"حسن" الحامل لإعاقة بصرية عبئا على أفراد الأسر على أكثر من صعيد 
وعلاقة بالذكرى الغير محتفى بها بجهة تادلة أزيلال،  تفيد تقارير وإحصائيات المندوبية الجهوية للتخطيط ببني ملال أن مجموع دوي الاحتياجات الخاصة بلغ حسب نتائج إحصاء سنة 2004  مامجموعه : 29882 موزعين حسب إقليمي بني ملال وأزيلال وفق خاصيات تميز نوعية الإعاقة والمؤشرات المرتبطة بنسب العجز وعلاقته بسوء الاندماج الاجتماعي والعتبة المحددة للنمو الاقتصادي لدى هذه الفئة الواسعة وانعكاسات ذلك على الأوساط الأسرية وصيرورة الدينامية المجتمعية ، وما يشهده النسيج الجمعوي من تفاعل من شأنه الكشف عن شريحة مجتمعية ظلت إلى أمد غير بعيد عرضة للتهميش والحرمان والإقصاء من أية مبادرة تندرج ضمن مخططات المجالس المنتخبة ، إلى ذلك عبر فاعلون جمعويون في هذا الصدد عن الخطوات الجريئة للمجتمع المدني بجهة تادلا أزيلال من خلال إنشاء مراكز للتحسيس بوضعية دوي الاحتياجات الخاصة ولفت الأنظار لحاجياتهم ومتطلباتهم والقيام بتظاهرات من حين لآخر بشراكة مع جمعيات ذات صلة بالمجال الطبي والصيدلاتي   في المقابل لم ترق مبادرات المجالس المنتخبة بالجهة في تعاطيها مع فئة دوي الاحتياجات الخاصة في كل المخططات والمشاريع الإنمائية إلى الحد الأدنى لتلبية الحاجيات الملحة والانتظارات المعلقة، إذ تبقى محدودة حسب ذات المصادر في بعض الإعانات المناسباتية التي لاتتجاوز كراسي متحركة وعكاكيز وألبسة وكميات من الأغذية ، وعبر مصدر مقرب من شخص يحمل إعاقة ذهنية عن خيبة أمله جراء ارتفاع تكلفة العلاجات والأدوية وماتتطلبه حصص الترويض الحس حركي وتصحيح النطق ومصاريف التنقل إلى مراكز معدة لهذا الغرض بمدن المركز " البيضاء والرباط "  إذ تبقى هذه المبادرات في رأيه مرتبطة بمساعي الأسر والمقربين فيما تظل الهموم والمعاناة خارج اهتمامات المجالس المنتخبة التي ينبغي حسب تقديره أن  تبادر إلى  إحداث مراكز صحية بمدن الجهة والعمل على تزويدها بالمستلزمات الطبية الضرورية وتدعيمها من قبل سلطات الوصاية بالأطر والكفاءات الطبية المخصصة لهذا الغرض .
إلى ذلك اعتبر المصدر ذاته مبادرات المجتمع المدني في هذا الصدد غير كافية بالنظر للأعداد المتنامية لحاملي الإعاقات بمختلف أنواعها بجهة تادلا أزيلال حيث بلغ عدد المعاقين بالوسط الحضري حسب تقارير المندوبية الجهوية للتخطيط مامجموعه : 11669 شخصا 3156 منهم يحملون إعاقات حس حركية و3384 يعانون من إعاقات مزمنة و 2888 لهم إعاقات ترتبط بالصمم فيما بلغ عدد المعاقين ذهنيا مامجموعه : 2241 مصابا .
وعلاقة بوضعية المعاقين بالوسط القروي بجهة تادلا أزيلال تفيد الإحصائيات أن عدد  حاملي الإعاقات بمختلف أشكالها بلغ : 18213 مصابا ، 5773 منهم يحملون إعاقات حس حركية، والإعاقات المزمنة قدرت ب3255 ،وحالات الصم البكم بلغت مامجموعه 6045 فيما تم تسجيل مامجموعه 3140 شخصا من دوي الاحتياجات الخاصة المرتبطة بإعاقات ذهنية حسب الإحصائيات ذاتها .   
وبالرجوع إلى نسب المؤشرات والأرقام بإقليمي بني ملال وأزيلال يستنتج المتتبعون أن مؤشر حاملي الإعاقات بالوسط القروي يحتل الصدارة مقارنة مع نسب الإصابات المسجلة بالوسط الحضري ، وقد أرجأت مصادر طبية دواعي ذلك إلى تفشي الأمراض ذات الصلة بالالتهابات الفيروسية في صفوف الأطفال بالقرى مع ماتتركه من مخلفات ناتجة عن  مضاعفات لم تحظ بالتدخلات الطبية بالنظر إلى كون غالبية الأوساط القروية تلجأ إلى التداوي بالأعشاب من قبل مسوقي الوهم العلاجي في ظل ما تشهده القرى والأرياف من نقص مهول للمراكز الصحية وانعدامها بالكامل في مناطق قروية عديدة بتادلا أزيلال حيث الهشاشة والفقر يشكلان السمة الأبرز لأوضاع الساكنة .
ونظرا لما يجسده الحدث من رهانات كبرى ضمن أجندة المحافل والمنتديات الدولية بخصوص أوضاع هذه الشريحة المجتمعية وما تفرضه الظرفية من اعتماد أكبر قدر ممكن من المبادرات والاستراتيجيات لإدماج هذه الفئة وتمكينها من كافة الحقوق بما فيها المدنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يكفلها الدستوروكذاالمواثيق الدولية بما فيها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ،فإن الظاهرة في رأي محمد الحامل لإعاقة حس حركية تتطلب التعاطي معها وفق ماتقتضيه من مقاربات ينبغي أن تجسد ميدانيا من خلال الإدماج وخلق المبادرات التحفيزية وتخصيص هامش يضمن فرصا للشغل  ، إضافة إلى جوانب مرتبطة بتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية الملحة بعيدا عن الشعارات المناسباتية التي أضحت متجاوزة وغير ذات جدوى .
محمد باهي

 

إقتصاد و أعمال

JA Teline IV
تنظيم اليوم الخامس للصيادلة بجهة تادلة أزيلال

ثقافة و فن

JA Teline IV
حائط متهالك، مشقوق و مخنوق بالحفر

محمد باهي

JA Teline IV
" خيار الربيع العربي وخيار"بكتيريا آي كولاي"

حــوار

JA Teline IV
"داي نيوز" تستضيف عبد الغاني مكاوي

افتتاحية »

Avatar
نعم للدستور تضع المغرب على سكة الإصلاحات